ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
18
تفسير ست سور
والتقدير : ابتدائي باسم اللّه أي كائن ، ف « الباء » متعلّقة بالكون والاستقرار . وعند الكوفيّين فعل تقديره « ابتدأت أو أبدأ » فالمجرور في موضع نصب بالمحذوف ، وحذفت الألف من الخطّ لكثرة الاستعمال ، فلو قلت : لاسم اللّه أو باسم ربّك ، أثبتّ الألف في الكتابة . انتهى . وإضافة « الاسم » إلى « اللّه » لاميّة إن غاير الاسم والمسمّى ، وبيانيّة إن اتّحد . فتأمّل ، وسيأتيك التفصيل . وإن أردنا من « اللّه » لفظه من غير إرادة المفهوم والمعنى فالإضافة حمليّة أيضا ، وقوله « اللّه » مجرور بالإضافة وهي عامل معنويّ أو بالمضاف أم بالحرف المقدّر على اختلاف الأقوال ، وثانيها هو المختار لأرجحيّة المذكور عند التعارض وغير ذلك ، وجرّ « الرحمن » و « الرحيم » تبعيّ إن أثبتناه ، والقطع قول مشهور . الجنّة الثالثة : في بيان اشتقاق الاسم اعلم أنّه قد اختلف في اشتقاق الاسم : فقال البصريّون : إنّه اشتقّ من السموّ أصله سمو ، وحذفت الواو وزيد الألف معوّضة عنها كما في « ابن » . وقيل : ويشهد له تصريفه على أسماء وأسام . انتهى . ومعنى السموّ هو العلوّ والرفعة ، وبالاسم يرفع المسمّى . وقال الكوفيّون : إنّه من الوسم ؛ أي العلامة ، لأنّه دالّ على المسمّى وهو علامته ، وأجيب بأنّ المحذوف « الفاء » ك « صلة » و « عدة » لا تدخله همزة الوصل وبالتصغير .